الشيخ الكليني
824
الكافي ( دار الحديث )
فَقَالتْ « 1 » قُرَيْشٌ : إِنَّ هذَا لَيَغْلِبُنَا ، فَرَدُّوهُ » . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أَنَّهُ كَانَ أَسْلَمَ » . « 2 » 15380 / 565 . حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ « 3 » ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « جَاءَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ إِلى سَارِيَةٍ « 4 » فِي الْمَسْجِدِ وَهِيَ تَقُولُ - وَتُخَاطِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - : قدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَهَنْبَثَةٌ * لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا « 5 » لَمْ يَكْثُرِ « 6 » الْخَطْبُ إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا * وَاخْتَلَّ « 7 » قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَلَا تَغِبُ « 8 » » . « 9 »
--> ( 1 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت . وفي « بح » والمطبوع : « فقال » . ( 2 ) . الوافي ، ج 26 ، ص 368 ، ح 25465 و 25466 ؛ البحار ، ج 19 ، ص 294 ، ح 38 . ( 3 ) . هكذا في حاشية « د » . وفي « م » وهامش المطبوع : « محمّد بن الفضيل » . وفي « د ، ع ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والمطبوع : « محمّد بن المفضّل » . ولم نجد رواية أبان بن عثمان عن محمّد بن المفضّل في موضع . وقد وردت رواية أبان بن عثمان عن محمّد بن الفضيل الرزقي في الخصال ، ص 361 ، ح 51 وص 407 ، ح 6 ، ومحمّد بن الفضيل هذا متّحد مع محمّد بن الفضيل الزرقي ( الرزقي خ ل ) المذكور في رجال الطوسي ، ص 292 ، الرقم 4258 . ووردت رواية أبان - والمراد به ابن عثمان - عن محمّد بن الفضل الهاشمي في الكافي ، ح 5629 والفقيه ، ج 3 ، ص 141 ، ح 3516 . ومحمّد بن الفضل الهاشمي مذكور في رجال الطوسي ، ص 292 ، الرقم 4253 . هذا ، والظاهر أنّ تضافر النسخ على « محمّد بن المفضّل » يوجب ترجيح نسخة « محمّد بن الفضل » واللَّه هو العالم . ( 4 ) . في المرآة : « إلى سارية ، أي إلى أسطوانة ، وكانت هذه المطالبة والشكاية عند إخراج أمير المؤمنين عليه السلام للبيعة ، أوعند غصب فدك » . ( 5 ) . في « بن » : « شاهدنا » . ( 6 ) . في « د ، ع ، ن ، بف ، بن » : « لم تكثر » . ( 7 ) . في « جت » : « فاختلّ » . ( 8 ) . الوزن : البسيط ، والقائل : فاطمة الزهراء عليها السلام ، والبيتان من قصيدة في رثاء النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله . نسبت في ف الطبقات الكبرى ( ج 2 ، ص 332 ) وشرح النهج لابن أبي الحديد ( ج 16 ، ص 212 ) والسقيفة وفدك ( ص 99 ) وكشف الغمّة ( ج 2 ، ص 489 ) إلى هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلّب . وفي دلائل الإمام ( ص 118 ) نسبت إلى صفيّة بنت عبد المطلّب ، وعلى كلا القولين أنّ الزهراء عليها السلام قد تمثّلت بها ، أمّا سائر المصادر التي سنذكرها فقد نسبت القصيدة إلى الزهراء عليها السلام دون الإشارة إلى أنّها تمثّلت بها . المصادر : رواها كثير من المحدّثين والمؤرّخين منهم : ابن طيفور ، وابن قتيبة ، والشيخ المفيد ، والطبرسي ، وابن شهرآشوب ، والمقدسي ، والجزري وابن طاووس ، وسبط ابن الجوزي وغيرهم . ( بلاغات النساء ، ص 23 ؛ غريب الحديث لابن قتيبة ، ج 2 ، ص 267 ، ح 355 ؛ الأمالي للمفيد ، ص 41 ، ح 8 ؛ الاحتجاج ، ص 106 ؛ المناقب ، ج 2 ، ص 208 ؛ البدء والتأريخ ، ج 5 ، ص 68 ؛ منال الطالب ، ص 507 ؛ الطرائف ، ص 265 ؛ تذكرة الخواصّ ، ص 318 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 251 و 253 ؛ بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 196 ؛ الغدير ، ج 7 ، ص 192 ) . شرح الغريب : الهنبثة : الداهية والأمر الشديد ، والاختلاف في القول . النهاية ، ج 5 ، ص 278 ( هنبث ) . والخطب : الأمر الشديد يكثر فيه التخاطب . لسان العرب ، ج 1 ، ص 260 ( خطب ) . والوابل : المطر الشديد الضخم القطر . لسان العرب ، ج 11 ، ص 720 ( وبل ) . وكانت ندبة الزهراء عليها السلام لأبيها بهذه الأبيات حينما تظاهر القوم على منعها حقّها في إرث أبيها المصطفى صلى الله عليه وآله ، وإجماعهم على غصب الخلافة والوصاية الإلهيّة من عترة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ، فقد روى الشيخ المفيد بالإسناد عن زينب بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام قالت : لمّا اجتمع رأي أبي بكر على منع فاطمة عليها السلام فدكاً والعوالي ، وآيست من إجابته لها ، عدلت إلى قبر أبيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فألقت نفسها عليه ، وشكت إليه ما فعله القوم بها ، وبكت حتّى بلّت تربته بدموعها وندبته ، ثمّ قالت في آخر ندبتها ، وأنشدت ثمانية أبيات من القصيدة منها البيتان المتقدّمان . ( الأمالي للمفيد ، ص 40 ، ح 8 ) وهذه القصيدة جاءت في أغلب المصادر التي ذكرناها بعد خطبة الزهراء عليها السلام والتي بيّنت فيها فضل أهل البيت عليهم السلام وحقّهم ، ونازعت فيها القوم وناظرتهم وأقامت الدليل القاطع والحجّة الظاهرة على حقّها في إرث أبيها صلى الله عليه وآله . ( المستدرك على الصحيحين ، ج 3 ، ص 154 ؛ المعجم الكبير ، ج 1 ، ص 108 ، ح 182 ؛ وج 22 ، ص 401 ، ح 1001 ) . ( 9 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 157 ، ضمن الحديث الطويل ، بسند آخر . الأمالي للمفيد ، ص 41 ، المجلس 5 ، ضمن ح 8 ، بسند آخر عن زينب بنت عليّ بن أبي طالب عليهما السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 2 ، ص 188 ، ح 649 .